السيد محمد الصدر

297

فقه الأخلاق

الفقرة ( 19 ) إن الجهاد باب فتحه الله لأوليائه ينبغي أن ندخل الآن بالتدريج إلى قضايا الجهاد الأصغر ، وهو محاربة العدو الكافر أو الفاسق ورد مكائده ، بأي مستوى من المستويات . وأول حقيقة يمكن أن نعرضها أو نواجهها في هذا الصدد . هو مضمون ما ورد من أن الجهاد باب فتحه الله لأوليائه أو لخاصة أوليائه . وليس هو باب عام للناس يدخله كل داخل ، وإن كان نظرياً كذلك . إلَّا أنه من الناحية العملية لن يوفق إليه شخص إلَّا إذا كان من الخاصة أو من الأولياء . ولا أقل أنه مؤهل لذلك ، بحيث يكون بينل الشهادة نفسها بالغاً تلك الدرجة . وهذا هو ظاهر القرآن الكريم أيضاً . كقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ إلى أن يقول : وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَ - ئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ . وقوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ . لا أقل - أيضاً - إن هذا الباب مفتوح ، مما يمكن أن يستفيد منه هؤلاء في